النووي
385
المجموع
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وان أصدقها عينا ثم طلقها قبل الدخول ، وقد حدث بالصداق عيب فقال الزوج : حدث بعد ما عاد إلى فعليك أرشه ، وقالت المرأة : بل حدث قبل عوده إليك فلا يلزمني أرشه فالقول قول المرأة ، لان الزوج يدعى وقوع الطلاق قبل النقص والأصل عدم الطلاق والمرأة تدعى حدوث النقص قبل الطلاق والأصل عدم النقص فتقابل الأمران فسقطا والأصل براءة ذمتها . ( فصل ) وإذا وطئ امرأة بشبهة أو في نكاح فاسد لزمه المهر لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أيما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ) فان مسها فلها المهر بما استحل من فرجها ، فان أكرهما على الزنا وجب عليه المهر لأنه وطئ سقط فيه الحد عن الموطوءة بشبهة ، والواطئ من أهل الضمان في حقها ، فوجب عليه المهر كما لو وطئها في نكاح فاسد فان طاوعته على الزنا نظرت فإن كان ت حرة لم يجب لها المهر ، لما روى أبو مسعود البدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ( نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن ) وإن كانت أمة لم يجب لها المهر على المنصوص للخبر ، ومن أصحابنا من قال : يجب لان المهر حق للسيد فلم يسقط باذنها كأرش الجناية . ( فصل ) وان وطئ امرأة وادعت المرأة أنه استكرهها وادعى الواطئ أنها طاوعته ففيه قولان . أحدهما : القول قول الواطئ لان الأصل براءة ذمته . والثاني : القول قول الموطوءة ، لان الواطئ متلف ويشبه أن يكون القولان مثبتين على القولين في اختلاف رب الدابة وراكبها ورب الأرض وزارعها . ( فصل ) وان وطئ المرتهن الجارية المرهونة باذن الراهن وهو جاهل بالتحريم ففيه قولان . ( أحدهما ) لا يجب المهر لان البضع للسيد وقد أذن له في اتلافه فسقط بدله